السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرا ما نمر على آيات في كتاب الله ولا ننتبه لما تحتويه من معانى
وقليلا ما نقف عند بعض الآيات ونتدبر ما بها من معانى واليوم توقفت عند آية في سورة
الشورى وهى قوله تبارك وتعالى
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن
يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ }الشورى 27
تطرق المفسرين لوجهة نظر واحدة غالبا وهى ان بسط الرزق قد يؤدى الى
انحراف الانسان فلذلك لم يبسط الله الرزق لكل عباده وكان دليلهم مأخوذ من بعض
احاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ان هناك من الناس لا يصلحه الا سعة الرزق
ولو ضاق به الحال لانحرف وهناك من الناس من لا يصلحه الا الفقر ولو اغتنى لفسد
حاله وهى حالات بالتاكيد صحيحة ولكنها لا يمكن تعميمها فالناس على عدة صنوف تبلغ
من وجهة نظرى ثمانية
اولا الانسان اما فاسد او صالح ( اثنين )
ثانيا الفاسد اما فاسد لنفسه او فاسد لنفسه و لغيره يمعنى فاسد
ومفسد
والصالح اما صالح لنفسه او صالح لنفسه ولغيره بمعنى صالح ومصلح (اصبح
العدد اربعة)
ثالثا كل نوع من الاربعة السابقين ينقسم الى اثنين اما غنى او فقير
بمعنى مثلا فاسد غنى او فاسد فقير ... مفسد غنى او مفسد فقير وهكذا
في نوعى الصالح فيصبح العدد ثمانية
ثمانية اصناف من البشر خلقهم الله ووزع عليهم الرزق كل لما قدر له
لتسير الحياة الدنيا كما نظمها الله لحكمة ونظام وقدر وليس لصلاح او فساد
منظومة محكمة خلقها الله ونظمها لحكمة لا نعلمها ولا نصل لمعرفة
حقيقة هذه الحكمة
فيقول سبحانه وتعالى
{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء23
علينا السعى وبطبيعتنا البشرية نطلب من الله المزيد ولكننا لابد
وان نعلم ان كل شيئ بقدر ونرضى بما قسمه الله لنا
ولنا لقاء قادم قريبا مع درس وتنبيه من الله عز وجل لخليله ابراهيم
عليه السلام
اللهم ارضنا بما قسمته لنا وادخلنا في رحمتك وعنايتك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.