من نعم الله العظيمة على عباده ان يوحى اليهم ببعض الطرق لاكتساب
جبال من الحسنات بطرق بسيطة لمن يحسن استغلالها واليوم لفت انتباهى لعبادة يسيرة
على من يتعبد بها ووجدت ان القرآن والسنة قد اشارا اليها في كثير من المواضع مع
بيان الكثير من فوائدها التى نحن في امس الحاجة اليها في حياتنا
عبادة التسبيح
اولا ينبغى ان نعرف ان التسبيح هو تنزيه الله تعالى عن اى نقص او
عيب وقد صارت في الشرع عَلَماً على أعلى مراتب التعظيم والتقديس التي لا تليق إلا
بالله
من الذى يسبح الله ؟ الاجابة : الكون كله يسبح خالقه فقد قال تعالى
{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ
وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ
تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }الإسراء44
من اين ناتى بفوائد التسبيح واهميته والاجابة وهل هناك غير الدستور
والمصدر الاساسى لكل من اراد ان يسير على طريق الهدى وقد قال سبحانه وتعالى
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }البقرة2
والان لنأخذ جولة في ربوع القرآن لنرى فوائد التسبيح
اولا النجاة من المحن في قوله تعالى عن نبيه يونس عليه السلام
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ{143} لَلَبِثَ فِي
بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{144}
ثانيا النجاة من الكرب كما وعد الله سبحانه وتعالى
وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ
عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ
إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ{87} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ
الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ{88}
ثالثا الفرج وانشراح الصدر فيقول رب العزة سبحانه
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ{97}
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ{98}
وفصل الخطاب ان التسبيح امر من الله عز وجل في سورة الاحزاب
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً
كَثِيراً{41} وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً{42}
وناخذ جولة في بعض احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال النبي عليه
الصلاة والسلام : «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى
الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» (متفق عليه).
وقال عليه الصلاة والسلام : «أحبُّ الكلام إلى
الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن
بدأت» (رواه مسلم).
وقال: «والحمد لله
تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماوات والأرض» (رواه مسلم).
ولابد وقبل ان ننهى الحديث عن التسبيح ان نذكر صيغة من التسبيح
داوم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر حياته
تقول ام سلمة ام المؤمنين
كان النبيُّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ قبلَ أن يموتَ يُكثرُ أن يقولَ سبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ
أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إني أراكَ تُكثرُ أن تقولَ سبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ فقال إني
أُمرتُ بأمرٍ فقرأ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ }
ترى هل آن الأوان ان نجعل للتسبيح نصيبا وافرا من ذكر الله في حياتنا
سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك