في حوار هادئ بين النفس والعقل سألت النفس ايها العقل ماذا تقول في
النفقة كما جاءت في القرآن وما معناها
يجيب الشيخ الجليل ( العقل ) اعلمى ايتها النفس ان النفقة مما
رزقنا الله في القرآن جاءت بما يمكن ان يشمل كل انفاق للمال او غيره مما رزقنا
الله عز وجل في الزكاة والصدقة التى تشمل
فروع كثيرة منها انفاق المال او الاطعام او فك الرقبة وغيره كثير
وقد جاءت اربعة مرات بالامر في الانفاق سرا وعلانية
تنبهى ايتها النفس ..... سرا ( و ) علانية ولم يذكر الله عز وجل
سرا ( أو ) علانية فالمطلوب كلا النوعين من الانفاق ( سرا وعلانية ) وتعالى لنمر
على الآيات بسرعة لنرى ماذا وعد الله المنفقين
الآية الاولى وأرى انها اقواهم واشملهم وهى قوله عز وجل
{الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
}البقرة274
نقول انها اشملمهم واقواهم لانها جمعت اربعة طرق للانفاق وهم ليلا
ونهارا وسرا وعلانية ... انفاق مستمر متدفق
لذلك كان الجزاء يتناسب مع ذلك التدفق فهو الاجر عند الله سبحانه
وتعالى والاجر عند الكريم لا حدود له ولم يكتفى بهذا بل وعدهم بلا خوف عليهم ولا
هم يحزنون وهو اجر في الدنيا والآخرة فلا خوف في الدنيا ولا حزن في الآخرة
الثلاث الآيات الخرى يجمعها انها ارتبط ذكر الانفاق مع الصلاة
وهى قوله عز وجل
{وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ
وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ
السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ }الرعد22
{قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ
مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ
فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ }إبراهيم31
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا
مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }فاطر29
الاجر العظيم من الله عز وجل عقبى الدار وهو الخير العظيم في الدار
الآخرة
يوم يكون فيه الجزاء من الله ولا يوجد فيه لا بيع ولا صداقة ولا
شفاعة
الجزاء الاخير هو تعبير عن الربح وكان الانفاق هو تجارة مع الله
ووعد الله ان التجارة لن تخسر
الله أكبر
يتحدث العقل مع النفس ويسأل هل بعد هذا لا يكون الانسان مسارعا
للانفاق بنية صادقة لله عز وجل ويقين في كرم الله وطمعا في حسن الجزاء
يجتمع العقل مع النفس في الدعاء