إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 20 أغسطس 2026

درس وتنبيه ربانى

  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القرآن الكريم يحفل بكثير من الدروس والتنبيهات التى تجعلنا نعلم ان الكون تم خلقه بنظام محكم وحكمة بالغة من الله سبحانه وتعالى

ومن تلك الدروس والتنبيهات ما حدث من سيدنا ابراهيم عليه السلام ونراه في قوله تبارك وتعالى

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }البقرة124

فعندما اخبر الحق سبحانه وتعالى سيدنا ابراهيم انه فد اختاره ليكون اماما للناس طلب سيدنا ابراهيم ان تكون الامامة في ذريته كلها

ولكن الحق سبحانه وتعالى اخبره ان الامامة ستكون للصالحين فقط من ذريته ولن ينالها الظالمين منهم ففهمها سيدنا ابراهيم على ان لايطلب من الله الا للصالحين فقط

ولكن الله سبحانه وتعالى قام بتنبيهه الى انه لا يعطى الامامة فقط الا للصالحين ولكنه يرزق عباده اجمعين من رزقه مهما كانوا وهذا في قوله سبحانه وتعالى

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }البقرة126

في هذه الآية نرى سيدنا ابراهيم اعتقد انه لا ينبغى ان يطلب الرزق الا لمن آمن فقط كما حدث ونبهه ربه سيحانه وتعالى عندما طلب الإمامة لذريته

ولكن الحق سبحانه وتعال صحح له الامر عندما اخبره انه حتى من كفر فسيرزقه الله في الدنيا وحسابه في الآخرة على كفره

يخفق القلب وتسمو الروح في معانى الآيات وما بها من درس ربانى للخليل الذى سار على النهج الذى اعتقد انه عاما في الطلب من الحق سبحانه وتعالى ولكن الله تبارك وتعالى يوجه خليله برفق الى منهج الله سبحانه وتعالى

الامامة للصالحين

والرزق للناس جميعا الصالح منهم والطالح

اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين الذين ترضى عنهم 

منظومة الرزق

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثيرا ما نمر على آيات في كتاب الله ولا ننتبه لما تحتويه من معانى وقليلا ما نقف عند بعض الآيات ونتدبر ما بها من معانى واليوم توقفت عند آية في سورة الشورى وهى قوله تبارك وتعالى

{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ }الشورى 27

تطرق المفسرين لوجهة نظر واحدة غالبا وهى ان بسط الرزق قد يؤدى الى انحراف الانسان فلذلك لم يبسط الله الرزق لكل عباده وكان دليلهم مأخوذ من بعض احاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ان هناك من الناس لا يصلحه الا سعة الرزق ولو ضاق به الحال لانحرف وهناك من الناس من لا يصلحه الا الفقر ولو اغتنى لفسد حاله وهى حالات بالتاكيد صحيحة ولكنها لا يمكن تعميمها فالناس على عدة صنوف تبلغ من وجهة نظرى ثمانية

اولا الانسان اما فاسد او صالح ( اثنين )

ثانيا الفاسد اما فاسد لنفسه او فاسد لنفسه و لغيره يمعنى فاسد ومفسد

والصالح اما صالح لنفسه او صالح لنفسه ولغيره بمعنى صالح ومصلح (اصبح العدد اربعة)

ثالثا كل نوع من الاربعة السابقين ينقسم الى اثنين اما غنى او فقير

بمعنى مثلا فاسد غنى او فاسد فقير ... مفسد غنى او مفسد فقير وهكذا في نوعى الصالح فيصبح العدد ثمانية

ثمانية اصناف من البشر خلقهم الله ووزع عليهم الرزق كل لما قدر له لتسير الحياة الدنيا كما نظمها الله لحكمة ونظام وقدر وليس لصلاح او فساد

منظومة محكمة خلقها الله ونظمها لحكمة لا نعلمها ولا نصل لمعرفة حقيقة هذه الحكمة

فيقول سبحانه وتعالى

{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء23

علينا السعى وبطبيعتنا البشرية نطلب من الله المزيد ولكننا لابد وان نعلم ان كل شيئ بقدر ونرضى بما قسمه الله لنا

ولنا لقاء قادم قريبا مع درس وتنبيه من الله عز وجل لخليله ابراهيم عليه السلام

اللهم ارضنا بما قسمته لنا وادخلنا في رحمتك وعنايتك