السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القرآن الكريم يحفل بكثير من الدروس والتنبيهات التى تجعلنا نعلم
ان الكون تم خلقه بنظام محكم وحكمة بالغة من الله سبحانه وتعالى
ومن تلك الدروس والتنبيهات ما حدث من سيدنا ابراهيم عليه السلام
ونراه في قوله تبارك وتعالى
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ
إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي
الظَّالِمِينَ }البقرة124
فعندما اخبر الحق سبحانه وتعالى سيدنا ابراهيم انه فد اختاره ليكون
اماما للناس طلب سيدنا ابراهيم ان تكون الامامة في ذريته كلها
ولكن الحق سبحانه وتعالى اخبره ان الامامة ستكون للصالحين فقط من
ذريته ولن ينالها الظالمين منهم ففهمها سيدنا ابراهيم على ان لايطلب من الله الا
للصالحين فقط
ولكن الله سبحانه وتعالى قام بتنبيهه الى انه لا يعطى الامامة فقط
الا للصالحين ولكنه يرزق عباده اجمعين من رزقه مهما كانوا وهذا في قوله سبحانه
وتعالى
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ
أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ
وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ
الْمَصِيرُ }البقرة126
في هذه الآية نرى سيدنا ابراهيم اعتقد انه لا ينبغى ان يطلب الرزق
الا لمن آمن فقط كما حدث ونبهه ربه سيحانه وتعالى عندما طلب الإمامة لذريته
ولكن الحق سبحانه وتعال صحح له الامر عندما اخبره انه حتى من كفر
فسيرزقه الله في الدنيا وحسابه في الآخرة على كفره
يخفق القلب وتسمو الروح في معانى الآيات وما بها من درس ربانى
للخليل الذى سار على النهج الذى اعتقد انه عاما في الطلب من الحق سبحانه وتعالى ولكن
الله تبارك وتعالى يوجه خليله برفق الى منهج الله سبحانه وتعالى
الامامة للصالحين
والرزق للناس جميعا الصالح منهم والطالح