إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 25 أغسطس 2012

الحديث ومصطلحاته



الحديث ومصطلحاته
اليوم نتحدث عن حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو عقله كل منا واستجاب لتوجيه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لأصبحت حياتنا أسهل وأجمل ولتركنا الالبغضاء والحسد والشحناء ولكمل إيماننا وتجنبنا نقصه فى قلوبنا

عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
 : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
 . رواه البخاري ومسلم .
كثيرا ما نجد فى اقوال الرسول صلى الله عليه وسلم قول ( لا يؤمن ) ( لا يفعل كذا وهو مؤمن ) وقد يتبادر الى الذهن ان من لا يفعل هذا ليس بمؤمن او من يفعل كذا ليس مؤمن وللعلماء أقوال فى هل هو مؤمن او ليس بمؤمن وبداية نرى الحديث

وقد خرجه الإمام أحمد ، ولفظه : " لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير " . 
وهذه الرواية توضح معنى الرواية المخرجة فى الصحيحين وأن المقصود بنفى الإيمان هو نفى بلوغ حقيقة الإيمان وصحته
قال ابن حجر  قال السلف إن  من ارتكب الصغائر ، فلا يزول عنه اسم الإيمان بالكلية ، بل هو مؤمن ناقص الإيمان ، ينقص من إيمانه بحسب ما ارتكب من ذلك . 
اما مرتكب الكبائر ففيه قولان
الاول ان مرتكب الكبائر يقال له مؤمن ناقص الايمان وهو مروى عن جابر بن عبد الله وهو قول عبد الله بن المبارك واسحاق وابى عبيد وغيرهم
القول الثانى انه يقال له مسلم وليس بمؤمن وهو مروى عن ابى جعفر محمد بن على
وقال ابن عباس : الزاني ينزع منه نور الإيمان . وقال أبو هريرة : ينزع منه الإيمان ، فيكون فوقه كالظلة ، فإن تاب عاد إليه . 

وقال عبد الله بن رواحة وأبو الدرداء : الإيمان كالقميص ، يلبسه الإنسان تارة ، ويخلعه تارة أخرى ، وكذا قال الإمام أحمد رحمه الله وغيره ، والمعنى : أنه إذا كمل خصال الإيمان ، لبسه ، فإذا نقص منها شيء نزعه ، وكل هذا إشارة إلى الإيمان الكامل التام الذي لا ينقص من واجباته شيء . 

والمقصود أن من جملة خصال الإيمان الواجبة أن يحب المرء لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ، فإذا زال ذلك عنه ، فقد نقص إيمانه بذلك .
وفي " صحيح مسلم " من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة ، فلتدركه منيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر ، ويأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه .
غدا باذن الله مع شرح لبعض مصطلحات الحديث 

السبت، 4 أغسطس 2012

لماذا أعبد الله

اخوتى الكرام
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دار نقاش طويل بين بعض الاخوة كان أساسه لماذا نعبد الله وهل نعبده خوفا أم طمعا أم حبا ؟
وجاء البعض بأقوال الشيوخ الذين يثق فيهم ... وتشعبت الأقوال وتنوعت الآراء ما بين السلفية والصوفية وغيرهم ...... سألت نفسى أين أنا من تلك الأقوال ومع أى منها يميل القلب ويرى صحة قائلها ؟
لا أدرى لماذا لم اجد فى كل منهما راحة ... وجاء السؤال هل أنا على باطل لأنى أختلف معهما ؟ الصوفية يرون أن العبادة لله فى أعلى مراتبها هى للحب
والسلفية يرون أن العبادة خوف ورجاء ومحبة ..... سألت نفسى وهل لو اختفت المحبة وبقى الخوف والرجاء فهل أنا على باطل ؟ ... لا اقصد انى لا أحب الله ولكنى اقصد هل لو عبد الإنسان المولى عز وجل خوفا ورجاء يكون ناقص العبادة ؟
أنا لا أرى ان من يعبد الله خوفا ورجاء يكون ناقص العبادة فلم أجد دليلا على هذا بل على العكس أرى ان من يقول انه يعبد الله حبا وليس خوفا أو رجاء هو إنسان مدعى
بداية
نعبد الله بعد ان نؤمن انه الخالق الواحد الأحد ... نعبده كما علمنا رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ... فنحن ندخل الإسلام بالشهادة
لا إله إلا الله محمد رسول الله
الله هو الخالق المعبود وخلقنا لكى نعبده
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
هذا أساس الخلق لى كعبد لله الواحد الأحد وهذه سنة الله منذ الخلق فيقول عز وجل
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }الأنبياء25
خلقنى الله لأعبده وأمرنى بعبادته ... فلابد وأن ألتزم بما أمرنى ..... واذا لم أفعل ؟ هناك العذاب
اذا عبدته خوفا من عذابه فهل انا مقصر ؟ بالطبع لا .... فالقرآن يذكر ان الخوف من الله وعذابه من صفات المؤمنين
{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ }النور37
{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ }الرعد21
ويقول المولى عز وجل
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الأنعام51
فيكون الخوف من الله طبيعة خلقها فى المؤمنين
اذا عبدت الله خوفا من عذابه فأنا من المؤمنين أقوم بتأدية ما فرضه على واجتناب من نهانى عنه وبهذا ارجو ان اجتنب العذاب
ولكن الله الكريم زاد من ثواب تأدية العبادة كما أمر بها فلم يقتصر الامر على النجاة من العقاب بل تعداه الى ثواب آخر وهو الفوز بالنعيم
فيدخل فى القلب مع الخوف الرجاء بالفوز بالنعيم وهى الجنات التى وعدنا بها الله وجاء ذكرها فى القرآن فى مواضع عديدة
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة82
{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }آل عمران133
أعدت للمتقين ..من هم المتقين ؟ ابسط تعريف للتقوى هو ان تكون حيث أمرك الله والا تكون حيث نهاك
التقوى تؤدى ان تأمل بالبعد عن العذاب والقرب من النعيم
هذه طبيعة الانسان ولذلك جاء القرآن بالكثير من الايات التى تصف المؤمن انه يخاف العذاب ويرجو الفوز بالنعيم الجنة
...............
يأتى انسان ويقول انا لا اعبد الله لا خوفا من العذاب  ولا طمعا فى الجنة بل اعبده حبا فيه ... لا أدرى لماذا لا التفت اليه واراه غير سوى
كلما زادت عبادتى لله وتقربت اليه بما زاد عما افترضه على رغبة فى القرب وزيادة فى درجة الجزاء اجد لذة فى العبادة ... احب تلك العبادة واراها حبا من الله وكرما منه ان يسر لى العبادة وحببنى فيها حتى اكون من الذين يفوزون بالدرجات العليا ... أشعر برحمة الله وحبه لى ... يطمئن القلب ويسعد
احب عبادتى وأحب راحتى فيها واطمئنانى بها واشعر بحب الله لى كلما رغبت فى الزيادة منها
أحب الله لما أراه من كرمه ورحمته بى ولكنى عبدته خوفا من عذابه وطمعا فى جنته
فهل انا مقصر ؟ هل أنا لست بكامل الإيمان ؟
أعتقد أن الموضوع له بقية فى جانب الإيمان وزيادته ونقصانه
فقد اطلت عليكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الاثنين، 23 يوليو 2012

أجراس ودخان ( 1 )


أخوتى الكرام
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
دعونا نتصور اننا اليوم  نجلس اليوم جلسة بسيطة أشتاقت نفسى لها فلم اعد اراها منذ سنوات طويلة 
جلسة يعرفها كل فلاح وصعيدى متوسط العمر ... جلسة على باب بيت تمر من امامه ترعة فى ربوع مصر .. يجلس فيها الرجال يستمعون لاحدهم بود 
أخوتى فى هذه الجلسة التى لا يعلم متعتها الا من جلسها من قبل نبدأ 
............. ..........
قضيت اعواما طويلة من عمرى جوالا بين بلدان عدة بداعي العمل سواء كانت بلدانا عربية أو بلدانا غربية ولكنى لم أجد فى هذا السفر الطويل ما يتحدث عنه الناس من متعة السفر لكنى وجدت متعة التجوال فى فى صورة أخرى من صور التجوال وجدتها أثناء بحثى عن مرآة .... نعم مرآة ولكنها من نوع خاص ليست شبه المرايات المعروفة ..... لقد أتعبني بحثي هذا بقدر ما وجدت فيه من متعة السفر .. لقد قطعت البيداء لاهثا ... متجولا فى صحارى متنامية .. صحارى الجهل
باحثا خلالها عن واحات المعرفة ... كانت الصحارى مترامية الأطراف ..جافة .. قاسية .. ولكنى كنت أستريح أياما فى واحات وجدتها خلال هذا التجوال الذى استمر سنوات ........ لم تكن كل الواحات وارفة الظلال .. عليلة الهواء
كان منها ما يحتوى شجرة واحدة أستريح بجانبها ساعات ثم اتركها الى غيرها .. وكان منها ما يحتوى شجرا لكنه يحيط به الكثير من الهوام فاتركه الى غيره ... كما كان منها ما يحتوى على ما يجعلنى اقضى فيها اياما
لقد تجولت فى آلاف الواحات .... الكتب .... وجدت الكثير منها يحتوى ما يروى عطش الظمآن للمعرفة ... يحتوى على ينبوع متجدد من الافكار التى كنت انهل منها ...اتركها تتسرب الى شرايين العقل تغذيه ... لتنمو شجرة المعرفة وتكون عونا على البحث عن المرآة ..... اتعبنى البحث عن مرآتى الخاصة فهى من نوع نادر .... هى مرآة تجعل صاحبها لا يرى ملامحه .... بل يرى نفسه ... مرآة تتخلل الروح لترى حقيقة افعالنا ... مرآة تساعدنا على تقويم افعالنا ... مرآة نادرة ولكنها موجودة فى داخل كل منا .... هى مرآة تولد معنا ... منا من يقويها .... ومنا من يكبتها حتى تزوى ذابلة ومصيرها الى الموت
طال بحثى عنها والعمل على تقويتها لتصير لها يد من حديد ... يد قادرة على دق اجراس التحذير عالية مدوية
هل تعلمون ما اقصد بهذه المرآة .... انها ذلك السر الذى اودعه الله فى قلوبنا
انها الضمير ...
وهل يملك أى منا تعريف محدد للضمير ؟
ومع الضمير ... أسراره ومقوماته لنا لقاء قريب بعون الرحمن
وعلى أمل اللقاء اترككم فى رعاية الله وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجمعة، 13 يوليو 2012

اللهم استجب وتقبل


اللهم ياسامع الدعاء ومجيب الداعى 
اللهم عندما تنتهى حياتى .. اجعلنى ذكرى طيبة عند كل  من عرفتهم 
اللهم ان آذيت أو آلمت أو ظلمت أحدا 
سواء بقصد او دون قصد 
فاغفر لى وتجاوز عنى وعوضه الله عما سببته له من فضلك وكرمك 
انك انت الحليم الكريم 

الأربعاء، 11 يوليو 2012

الحياء


اخوتى الكرام
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى الوقت الحالى ونظرا لأن كثيرين يعتقدون ان تقليد الغربيين هو من باب التطور والتقدم فقد انتشر بين الناس شعور بأن الحياء هو صفة غير مستحبة او على الاقل شعور بان  الحرص على الحياء غير واجب على الانسان
ومن مظاهر هذا ما نراه فى الافلام ووسائل الاعلام من الحديث المفتوح والغير مراعى لاسس الحياء ويعتقد من يمارس هذا بانه قد اصبح على قدر من التطور والتقدم
وهو بالتأكيد واهم فى هذا
فاذا كان الغربيون قد تنازلوا عن الحياء فقد يكون دينهم لا يأمرهم بهذا ولكن اين نحن كمسلمين من هذا ؟
الاسلام يحض على التمسك بالحياء للرجل والمرأة وما اكثر ما جاء فى احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحض على الحياء ومدح من يتصف به
ونذكر هنا طائفة من احاديث المصططفى صلى الله عليه وسلم واعتقد انها لا تحتاج الى شرح

ومما جاء فى البخارى

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان).
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها. حدثني محمد بن بشار: حدثنا يحيى وابن مهدي قالا: حدثنا شعبة مثله: وإذا كره شيئا عرف في وجهه.


 وعند ابى داود

عن عطاء، عن يعلى
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلاً يغتسل بالبراز بلا إزار، فصعد المنبر، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال [نبي اللّه] صلى اللّه عليه وسلم: "إن اللّه عزَّوجلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يحب الحياء والستر فإِذا اغتسل أحدكم فليستتر".

عن أبي هريرة
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "الإِيمان بضعٌ وسبعون، أفضلها قول لا إله إلا اللّه، وأدناها إماطة العظم عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإِيمان".

4795ـ حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللّه عن ابن عمر
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرَّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "دعه فإِنَّ الحياء من الإِيمان".

وفى صحيح ابن حبان
ذكر الزجر عن استعمال المرء البذاء في أسبابه إذ البذاء من الجفاء
[ 5704 ] أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبرا قال أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري قال حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن عن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البذاء من الجفاء والجفاء في النار والحياء من الإيمان والإيمان في الجنة
وفى الترمذى
عن أبي أيوب قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أربع من سنن المرسلين: الحياء والتعطر والسواك والنكاح".

عن ثابت عن أنس قال:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما كان الفحش في شيء إلا شأنه وما كان الحياء في شيء إلا زانه)
وانظروا الى قول الله عز وجل وهو يصف ابنة شعيب عليه السلام وهى ذاهبة لدعوة سيدنا موسى عليه السلام لتخبره بدعوة ابيها لها
خالق الكون والناس يصف واحدة من النساء وقد تكون هى زوجة موسى عليه السلام فيصفها بالحياء وهل اجمل من الحياء فى النساء
يقول عز وجل
{فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }القصص25
ترى هل بعد هذا ينعتبر ان الحياء لم يعد  من الصفات التى نتهاون فيها
ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم 

الجمعة، 29 يونيو 2012

كتب فى الفقه وعلم أصول الفقه


كتب فى الفقه وفى علم أصول الفقه

من افضل الكتب التى تجدها فى علم أصول الفقه هو كتاب اسمه

" علم أصول الفقه "

المؤلف : الشيخ  عبد الوهاب خلاف

وهذا المؤلف يستحق ان نلقى بعض الضوء عليه فهو واحد من الشيوخ الذين لا ينساهم تاريخ العلم وله بصمة واضحة فى مجاله
ولد الشيخ عبد الوهاب فى عام 1888 م والتحق بالأزهر الشريف فى عام 1900 بعد ان حفظ القرآن الكريم فى كتاب بلدته كفر الزيات
تخرج  من مدرسة القضاء الشرعى عام 1915 وعين مدرسا بها فى نفس العام
أشترك فى ثورة 1919 وقد يكون هذا سببا لاجباره على ترك المدرسة فاتجه للعمل بالقضاء الشرعى وقد عين قاضيا بالمحاكم الشرعية عام 1920 ثم مديرا للمساجد بوزارة الاوقاف عام 1924
وفى عام 1934 عين استاذ للشريعة الاسلامية فى كلية الحقوق بجامعة القاهرة  وبقى استاذا للكرسى حتى احيل للمعاش فى عام 1948 الا ان الجامعة ظلت تمد له خدمته حتى العام الدراسى 55- 1956 حين اقعده المرض عن القاء المحاضرات
توفى رحمه الله فى يناير 1956
ترك مؤلفات قيمة بالاضافة لكتاب اصول الفقه ومنها " أحكام الأحوال الشخصية "  وشرح واف لقانونى " الوقف والمواريث " وكتاب قيم عن " السياسة الشرعية " او السلطات الثلاث فى الاسلام
وله محاضرات عديدة فى قصص القرآن وتفسير القرآن لسنوات بدار الحكمة
رحم الله الشيخ رحمة واسعة

طبع الكتاب لاول مرة سنة 1942 واعيد طباعته لمرات عديدة فى اكثر من دار نشر
يمكن طلبه من دار الحديث بالقاهرة  .. فهذه الطبعة التى املكها وهى من طباعة عام 2003

..........................

من الكتب التى اعتبرها ممتازة فى الفقه هو كتاب

" السراج الوهاج على متن منهاج الطالبين "

للشيخ محمد الزهرى الغمراوى

الكتاب من اقيم الكتب المعاصرة فى الفقه الشافعى
وبالتاكيد نعرف ان الامام الشافعى هو صاحب المذهب وعلى مر مئات السنين جمع تلامذته وتلاميذهم مفردات المذهب وهم كثيرين جدا الى ان جاء الامام الرافعى ووضع كتاب المحرر فى الفقه الشافعى فى المائة السادسة الهجرية وبعده جاء الامام النووى ليضع تلخيصا له وتنقية مما قد يشغل الدارس للكتاب قى كتابه القيم " منهاج الطالبين " وهذا الكتاب اصبح مصدر الفقه الشافعى وقد فسر منهاج الطالبين العديد من العلماء الكبار
الى ان جاء الشيخ الغمراوى ووضع كتابه " السراج الوهاج " والذى جاء بسيط العبارة مفهوم المعنى ليشرح الفقه على المذهب الشافعى
بحثت كثيرا عن ترجمة مفصلة للشيخ الغمراوى ولم اجد الا انه توفى حول عام 1337 هـ وله مؤلفات عديدة
منها إخراجه لمسند الإمام أحمد سنة 1313هـ والفتاوي الكبرى لابن حجر الهيتمي 1308هـ ، وكان ممن يتولى التصحيح في المطبعة الميمنية لصاحبها أحمد الحلبي ، وله شروح لبعض كتب الشافعية مثل ( السراج الوهاج في شرح متن المنهاج ) للنووي1352هـ و ( أنوار السالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك ) لابن النقيب 1367هـ وغيرها

الكتاب لدى منه طبعة المكتبة العصرية  عام 2008 وهى طبعة فاخرة 

السبت، 16 يونيو 2012

العظمة الحقيقية

العظمة الحقيقية .... هى ان نخالط الناس ونحن نملك قلبا وروحا مشبعة بروح 

السماحة والعطف على ضعف الآخرين واخطائهم وان يكون لدينا الرغبة الحقيقية 

فى مساعدتهم لتجاوز هذا الضعف وتصحيح تلك الأخطاء 

الجمعة، 8 يونيو 2012

عبرة وعظة

اخوتى الكرام
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم نتجول فى رحلة مع أثنين من رواد الزهد من سلفنا الصالح
القصة رواها ابن حنبل عن سيار عن جعفر عن مالك بن دينار قال :
لما أتى عمر بن الخطاب رضى الله عنه الشام وطاف بكورها ( قراها  - جمع قرية ) فنزل بحضرة حمص فأمر أن يكتبوا له فقراءهم
قال فرفع اليه الكتاب فإذا فيه سعيد بن عامر بن جذيم فقال من سعيد بن عامر .. قالوا أميرنا
قال أميركم ؟؟  ! !
قالوا نعم ... فعجب عمر ثم قال : كيف يكون أميركم فقيرا ؟ أين عطاؤه ؟  أين رزقه ؟
قالوا يا أمير المؤمنين لا يمسك شيئا
فبكى عمر رضى الله عنه ثم عمد الى ألف دينار فصرها ثم بعث بها إليه وقال لمن أرسله : اقرءه منى السلام وقل له بعث بهذه إليك أمير المؤمنين تستعين بها على حاجتك
فجاء بها اليه الرسول فنظر فإذا هى دنانير فجعل يسترجع قال فقالت له امرأته ما شأنك يا فلان ؟ أمات أمير المؤمنين ؟ قال بل أعظم من ذلك ... قالت فظهر من آية ؟ قال بل أعظم من ذلك ... قالت فأمر من أمر الساعة ؟ قال بل أعظم من ذلك .. قالت فما شأنك ؟ .. قال أتتنى الدنيا .. الفتنة دخلت على ... قالت فأصنع فيها ما شئت ,.... قال : عندك عون ؟ قالت نعم
فأخذ بعة له فصر فيها الدنانير صرا ثم جعلها فى مخلاة ثم اعترض جيش من جيوش المسلمين فأمضاها كلها ..... فقالت له امرأته  رحمك الله لو كنت حبست لنا منها شيئا نستعين به
قال لها أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "" لو أطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى أهل الأرض ملأت الأرض ريح مسك .... الحديث ""
وأنى والله ما كنت لأختارك عليهن  ... فسكتت
القصة هكذا عند السيوطى ولكنها عند ابن كثير انه قال لها أعطيناها  لمن يتجر لنا فيها
....................
لا حول ولا قوة الا بالله
لو تدارسنا هذه القصة لظل كل منا أياما يجد فيها العبرة والعظة وأسلوب العمل وأسلوب الحكم
أمير المؤمنين يبحث عن فقراء البلد ليعطيهم
أمير البلد من فقرائها
أمير البلد لا يبقى معه شيئا من راتبه
الرجل يوزع المال وزوجته لا تتدخل فى صدقته
الرجل صريح مع زوجته وهو ان هدفه الجنة فان أعاقته عنها فلن يلتفت إليها
طاعة الزوجة لزوجها
الكثير والله يا اخوانى من العبر والعظات
ولكنه الإسلام الذى ربى رجال وصدقت عزيمتهم لما قوى يقينهم
والى لقاء آخر بعون الله