إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

حديث كالزلزال


حديث كالزلزال
خطبة في كلمتين ( 9 )
ان الحمد لله نحمده ونستهديه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
ونصلى ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين عليه أفضل الصلاة والسلام
كثيرا ما نغفل عن عبادة قوية التأثير وبمرور الأيام تتحول الى عادة ونخشى أن يؤدى هذا الى فقد ثوابها وفضل القيام بها أعاذنا الله وإياكم من هذا 

من العبادات التى يخشى ان تتحول الى عادة هى ... الوضوء 

لارتباط الوضوء بعبادة هامة هى عماد الدين ..الصلاة ..... قد يحدث أن يفقد البعض منا الشعور بأهمية هذه العبادة واليوم نبحر فى واحد من أحاديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والمتدبر له سيجده كالزلزال في تأثيره فهو يفجر كثيرا من غفلتنا عن مدى أهمية الوضوء ومدى وقوة ثوابه

الوضوء الذى يعتبره اغلبنا مقدمة للصلاة او من مستلزماتها وقد لا ننتبه انه عبادة وعبادة قوية في ثوابها
والحديث ذكره مسلم فى صحيحه باب الطهارة 

عن حمران مولى عثمان؛ قال:
أتيت عثمان بن عفان بوضوء. فتوضأ ثم قال: إن ناسا يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. لا أدري ما هي؟ إلا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا. ثم قال "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبهوكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة". 
وفي رواية ابن عبدة أتيت عثمان فتوضأ.

لننظر أخوتى الكرام الى قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..... من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه ...... يا الله ما أكرمك ... حليم كريم .... غفور رحيم 
الوضوء كما توضأ نبينا صلى الله عليه وسلم سبب لمغفرة الذنوب .... هل نرى مدى عظمة الخالق الرحيم ... يغفر لعباده من اتقن منهم الوضوء .... هل لازلنا سنقوم بالوضوء كأنه عادة .... هل بعد ان علمنا فائدة الوضوء التام سنعتبره عادة ... أو على الأقل عبادة مكملة لعبادة أهم ؟

ألا يستحق الوضوء أن تشحذ له الهمم ... ويصفى له القلب .... ويهيم فيه الوجدان ... ويخشع له البدن ... ليقوم الإنسان به كما يجب وليفوز بالمغفرة التى وعد بها الرحمن الرحيم 

أنظروا الى قول الحبيب المصطفى ليزيد من معرفتنا بمدى أهمية الوضوء .... كانت صلاته ومشيته الى المسجد نافلة 
المشى الى المسجد الذى يحمل مع كل خطوة حسنة .... الصلاة وما نعرفه عنها من عظمة التأثير على المسلم ..... الصلاة .. عماد الدين مع عظم ثوابها ... تكون بالنسبة لثواب الوضوء التام وكأنها نافلة ... ثواب إضافى يضيفه الكريم للعبد الذى يقوم بعبادة الوضوء 
يا الله ... اللهم أرحمنا وأغفر لنا تقصيرنا فيما مضى من أعمارنا وضيعنا فيها تلك العبادة العظيمة 
عبادة الوضوء 

وآخر دعوانا أن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 

الاثنين، 21 نوفمبر 2016

بتعبد ربنا ليه

بتعبد ربنا ليه ؟
خطبة في كلمتين ( 8   )
ان الحمد لله نحمده ونستهديه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
ونصلى ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين عليه أفضل الصلاة والسلام
رغم بساطة السؤال الا انه من اصعبها على كثير من الناس فاغلبنا لا يستطيع تحديد الإجابة وستجد ان الاجابات تشعبت وتعددت وتنوعت بين ما يقوله الصوفية وما يقوله السلفية التى تتبع الوهابية دائما
تختلف النفوس البشرية وتختلف مشاعرها وتختلف درجات إيمانها  
سألت نفسى أين أنا من تلك الأقوال ومع أى منها يميل القلب ويرى صحة قائلها ؟ 
لا أدرى لماذا لم اجد فى كل منهما راحة ... وجاء السؤال هل أنا على باطل لأنى أختلف معهما ؟ الصوفية يرون أن العبادة لله فى أعلى مراتبها هى للحب 
والسلفية يرون أن العبادة خوف ورجاء ومحبة ..... سألت نفسى وهل لو اختفت المحبة وبقى الخوف والرجاء فهل أنا على باطل ؟ ... لا اقصد انى لا أحب الله ولكنى اقصد هل لو عبد الإنسان المولى عز وجل خوفا ورجاء يكون ناقص العبادة ؟
أنا لا أرى ان من يعبد الله خوفا ورجاء يكون ناقص العبادة فلم أجد دليلا على هذا بل على العكس أرى ان من يقول انه يعبد الله حبا وليس خوفا أو رجاء هو إنسان مدعى 
بداية 
نعبد الله بعد ان نؤمن انه الخالق الواحد الأحد ... نعبده كما علمنا رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ... فنحن ندخل الإسلام بالشهادة
لا إله إلا الله محمد رسول الله 
الله هو الخالق المعبود وخلقنا لكى نعبده فيقول عز وجل 
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
هذا أساس الخلق لى كعبد لله الواحد الأحد وهذه سنة الله منذ الخلق فيقول عز وجل 
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }الأنبياء25
خلقنى الله لأعبده وأمرنى بعبادته ... فلابد وأن ألتزم بما أمرنى ..... واذا لم أفعل ؟ هناك العذاب 
اذا عبدته خوفا من عذابه فهل انا مقصر ؟ بالطبع لا .... فالقرآن يذكر ان الخوف من الله وعذابه من صفات المؤمنين 
{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ }النور37
{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ }الرعد21
ويقول المولى عز وجل 
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الأنعام51
فيكون الخوف من الله طبيعة خلقها فى المؤمنين 
اذا عبدت الله خوفا من عذابه فأنا من المؤمنين أقوم بتأدية ما فرضه على واجتناب ما نهاني عنه وبهذا ارجو ان اجتنب العذاب 
ولكن الله الكريم زاد من ثواب تأدية العبادة كما أمر بها فلم يقتصر الامر على النجاة من العقاب بل تعداه الى ثواب آخر وهو الفوز بالنعيم 
فيدخل فى القلب مع الخوف الرجاء بالفوز بالنعيم وهى الجنات التى وعدنا بها الله وجاء ذكرها فى القرآن فى مواضع عديدة 
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة82
{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }آل عمران133
أعدت للمتقين ..من هم المتقين ؟ ابسط تعريف للتقوى هو ان تكون حيث أمرك الله والا تكون حيث نهاك 
التقوى تؤدى ان تأمل بالبعد عن العذاب والقرب من النعيم 
هذه طبيعة الانسان ولذلك جاء القرآن بالكثير من الايات التى تصف المؤمن انه يخاف العذاب ويرجو الفوز بالنعيم الجنة 
...............
يأتى انسان ويقول انا لا اعبد الله لا خوفا من العذاب  ولا طمعا فى الجنة بل اعبده حبا فيه ... لا أدرى لماذا لا التفت اليه واراه غير سوى 
كلما زادت عبادتى لله وتقربت اليه بما زاد عما افترضه على رغبة فى القرب وزيادة فى درجة الجزاء اجد لذة فى العبادة ... احب تلك العبادة واراها حبا من الله وكرما منه ان يسر لى العبادة وحببنى فيها حتى اكون من الذين يفوزون بالدرجات العليا ... أشعر برحمة الله وحبه لى ... يطمئن القلب ويسعد 
احب عبادتى وأحب راحتى فيها واطمئنانى بها واشعر بحب الله لى كلما رغبت فى الزيادة منها 
أحب الله لما أراه من كرمه ورحمته بى ولكنى عبدته خوفا من عذابه وطمعا فى جنته 
فهل انا مقصر ؟ هل أنا لست بكامل الإيمان ؟ 
أعتقد أن الموضوع له بقية فى جانب الإيمان وزيادته ونقصانه
وآخر دعوانا ان الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 

الأحد، 20 نوفمبر 2016

هل أنت مؤمن أم مسلم ؟

هل انت مؤمن أم مسلم ؟
خطبة في كلمتين ( 7 )
ان الحمد لله نحمده ونستهديه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
ونصلى ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين عليه أفضل الصلاة والسلام

لو سألنا مجموعة من الناس عن معنى ( الإيمان ) لاختلفت إجاباتهم وان اتفق بعضها مع البعض وان كان غالبها سيكون انه بمعنى التصديق ولكنه تعريف غير دقيق لانك يمكن ان تقول صدقت فلان ولا يمكن ان تقول آمنت فلان بل تقول آمنت به او آمنت له فيكون التعريف الاقرب لها هو انها بمعنى ( الإقرار ) فتقول اقررت به أو أقررت له وهذا التعريف اللغوى للكلمة

فما هو التعريف الشرعي لها ؟
أبسط تعريف ذكره الفقهاء كالشافعي وابن حنبل وغيرهم أن الايمان هو
 ( اعتقاد وقول وعمل )

هل هناك فرق بين ( الإيمان ) و ( الإسلام ) ويتبع هذا سؤال هل هناك فرق بين
( المؤمن ) و( المسلم ) ؟

بالتأكيد هناك فرق وانظر الى قول الله تعالى
{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ ....... الآية الأحزاب35
ذكر المؤمنين والمؤمنات مقترنا بذكر المسلمين والمسلمات يؤكد وجود فرق بين المؤمن والمسلم

وهل المؤمن والمسلم يتساوى كل منهما في الدرجة ؟ بالطبع لا
فالمؤمن أعلى درجة من المسلم وان كان كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن

ولماذا نقول ان المؤمن أعلى من المسلم درجة ؟ والإجابة في قوله تعالى
{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الحجرات14

وهذا يوضح ان الايمان هو مرحلة تالية للاسلام والذى من التعريف للايمان قد يكون هو
الظاهر اما الايمان فهو الباطن المستقر في القلب بالاضافة لعمل الجوارح

لذلك جاء الاسلوب في الاية اسلوب نفى واستدراك فقد نفى عنهم صفة الايمان وجعلهم مسلمين فقط ولكنه استدرك الامر بذكر الحرف ( لما ) الذى يفيد الاستدراك واحتمال وقوع الفعل

وهذا يجرنا لمعنى اشمل للايمان وقاله غير واحد من العلماء ان (الايمان هو كل ما يحبه الله ويرضاه )
فالمسلم قد يكون فاعلا لبعض ما يبغضه الله أو لا يرضى عنه سواء كان هذا المسلم مستغفرا من عصيانه ام لاهيا عنه ولكن المؤمن هو من يتحرى فعل كل ما يحبه الله ويرضى عنه ويناى بنفسه عن كل ما يعرف ان الله لا يرضى عنه
فهل انت مسلم أم مؤمن تتحرى رضى الله وحبه
الاختيار لك
واخر دعوانا ان الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 

الجمعة، 18 نوفمبر 2016

بنك الرحمة

بنك الرحمة
خطبة في كلمتين ( 6  )

الحمد لله نحمده ونستهديه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات اعمالنا
ونصلى ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين عليه افضل الصلاة والسلام

لو سألت أى أم عن شعورها تجاه انسان قدم لابن من ابنائها أى معروف لقالت على الفور انه العرفان والدعاء له

ولو رأيت وجه امرأة تنظر الى ابن لها يداعبه انسان لوجدت وجهها مشرقا بالسرور امتنانا لهذا الانسان بل ويرقص قلبها فرحا لو احتضن احدهما وليدها برفق وقبله مثلا

انها ينابيع الرحمة التى تتدفق في قلبها حبا لوليدها وفرحا بمن يرحمه 

فما بالك بالرحمن الرحيم اذا رأى من يرحم عباده ويقدم لهم دلائل رحمته بهم
دلائل الرحمة ؟ نعم فعندما ترحم عبدا من عباد الله المساكين بصدقة تقدمها له فهى رحمة منك له في زمان زاد فيه الشقاء ويضرب الفقر بالوجوه

لهذا نبهنا الرحمن الرحيم لفضل الصدقة فيقول عز وجل
{وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ }المنافقون10

الميت يتمنى ان يعود للحياة ليتصدق لعظم ثواب الصدقة فلم يقل أعود لأصلى او لأقوم بالحج بل قال لأتصدق لما رآه في آخرته من ثواب الصدقة

وانظر كيف يحاسب الله عباده على صدقتهم فبنوك الدنيا مهما اعطت من فائدة فهى محدود ولن تبلغ الضعف ابدا ولكن بنك الرحمة الذى يملكه رب العباد يعطى قيمة بحد أدنى .... نعم بحد أدنى 700  ضعف تدفع جنيه واحد تحصل بحد أدنى على 700 جنيه وقد يتضاعف الى حد لا تعلمه ... صدقنى هى حقيقة  أخبرنا بها رب العزة في قوله

{مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة261

والرسول عليه الصلاة والسلام لم يدخر وسعا في التنبيه لفضل الصدقة
فيقول : داووا مرضاكم بالصدقة
ويقول : الصدقة برهان
ويقول : ما نقصت صدقة من مال

ترى هل آن الأوان لتدخر في بنك الرحمة ... هل آن الأوان لتكون عميلا في بنك الرحمن ... هل آن الأوان لتفتح لك حسابا عند كريم السماوات والأرض


وآخر دعوانا ان الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 

الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

ما فائدة القرآن

ما فائدة القرآن
ان الحمد لله نحمده ونستهديه ونعوذ به من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا
ونصلى ونسلم ونبارك على الحبيب المصطفى 

لو سألت انسان ما هى فائدة القرآن لنظر لك متعجبا وظن انك تعبث به او انك في بداية الشك والالحاد

لكن اسال نفسك بصدق ما هى فائدة القرآن لك ... لك انت

غالبية الناس تكتفى من القرآن بفائدة تلاوته لاكتساب حسنات وهو شيئ حسن ولكن حسنات فقط للتلاوة ؟ نسبة ليست قليلة ايضا تعتقد ان القرآن هو مصدر الحدود وتكتفى منه بهذا او تجمعها على فائدة تلاوته

القرآن الذى تتعدى آياته الستة آلاف آية به خمسمائة فقط للحدود والباقى يحتوى على ما يصلح احوال العباد

ابو ذر الغفارى عندما سمع برسالة الرسول عليه الصلاة والسلام ارسل اخوه وقال له انظر لما يدعو فعاد اليه وقال انه يدعو الى مكارم الأخلاق وليس بشعر
رجل كافر اول ما رأى في القرآن رأى انه يدعو الى مكارم الأخلاق
الأخلاق .. القرآن هو دستورنا الكامل .. دستور حياة .. منهج قويم

لهذا نقول ان من اهم واجبات المسلم هو تدبر القرآن ومن تدبره وعقله واتبعه عرف الطريق .. طريق الحياة المستقيمة والفوز برضى الرحمن

صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام تدبروه وساروا على دربه فارتفعت نفوسهم وارتقت ارواحهم وملكوا الدنيا رغم بساطة حياتهم

القرآن يدعو الى مكارم الاخلاق ... اربطها بصفة رسول الله عليه الصلاة والسلام في قول عائشة ( كان خلقه القرآن )

افتح الباب ليدخل النور الى قلبك .. نعم نور القرآن .. تدبر كلماته وتعاليمه وحكمه
الحق بركب الصحابة واجعله دستور حياتك .. نقى قلبك وارتقى
ترى هل علمت فائدة اخرى للقرآن غير تلاوته وحدوده

تدبر .. نقى قلبك 

الأحد، 13 نوفمبر 2016

يعنى ايه تدبر

يعنى ايه تدبر
خطبة في كلمتين ( 4 )
إن الحمد لله نحمده ونستهديه ونصلى ونسلم على الحبيب المصطفى 

اختلف العلماء في تحديد معنى التدبر مطلقا وعند ارتباطه بالقرآن فالتدبر هو التأمل والتفكر وعندما يرتبط بالقرآن يكون معناه في ابسط تعريف هو التأمل في المعانى والحكم الواردة في الآيات وسبر غور الكلمات ودلائل معانيها

هل نحن مطالبون بالتدبر ام تكفينا تلاوة القرآن ؟
نعم .. مطالبون بالتدبر وانظر الى قوله تعالى
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } محمد24
فمن لم يتدبر القرآن وكان على عقله وقلبه أقفال تغلق الباب أمام الفائدة الجليلة لقراءة القرآن 

وقد وصف الله عز وجل من يتدبر القرآن بذوى العقول ومعلوم بالتبعية ان من لا يتدبره فكمن فقد عقله فيقول عز وجل
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29
ولا أخفى عليكم مدى ما يجده الانسان من حلاوة التدبر والابحار في نور القرآن وحلاوة معانيه وهو شيئ ياتى بالتدريج وبتعويد النفس عليه ووقتها ستجد حلاوة في القلب كلما قرأت القرآن وانظر الى قوله تعالى
{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }الزمر23
انها نعمة من الله وهداية يرزقها عباده الذين يرضى عنهم فهل انت باحث عن ان تكون منهم ؟

وانظر ايضا الى حلاوة وقوة التعبير في تقرير صفات المؤمنين
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }الأنفال2
اثبات الايمان على من يتدبر فيفهم فيخشع قلبه فيزيد ايمانه

الاختيار لك ... ابدا في التدبر فالعمر قصير وان طال

واخر دعوانا ان الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله