إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

بحر النور


بحر النور
جلس صاحبنا عبد الله يستمع الى القرآن الكريم ... الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وقراءة مجودة لسورة القصص ... وما ادراك ما تفعله تلك القراءة بصاحبنا

هى قراءة تجعله يبحر فى بحر النور .. يتدبر كلمات الله عز وجل وهو يشعر انه وسط بحر هادئ من النور ... نور يغسل روحه وعقله

نور يزيل ادران الحياة اليومية ويعيد عبد الله صافى الذهن نشيط العقل
وتوقف عبد الله عند الآية

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ }القصص7

يا الله على الثقة بالله واليقين فى رحمته

وحى لأم موسى انها اذا خافت على ولدها تلقيه فى البحر ..!! تلقى فلذة كبدها فى البحر خوفا عليه ... تلقى بالرضيع فى البحر

وهل اذا خاف الانسان على رضيع يلقيه فى البحر ؟
انها ام موسى الواثقة فى وحى الله المؤمنة برحمته

ولكن انتظر
لم تلقيه مباشرة بجسده فى الماء والا لغرق بالطبع ... لقد وضعته فى مهد يحفظه من الغرق ... ويحميه من الماء

نفذت امر الله ولكنها اخذت بالاسباب وعملت على حمايته

ترى هل جربنا اليقين والثقة فى امر الله مع الاخذ بالاسباب ؟

احسن ظنك بالله وخذ بالاسباب وتوكل على الله والله لن يخذلك
ما اجمل بحر النور 

الأحد، 10 نوفمبر 2013

النووى & تشيخوف


انطون تشيخوف ........... الإمام النووى

كل منهما عاش 44 سنة .... كل منهما كان له تأثير على كثير من الناس
الفترة بينهما 700 سنة تقريبا  

كل منهما قرأت له فى فترة من الفترات وتأثرت به

تاثير النووى لا يزال مستمرا فهو عملاق من عمالقة العلم والفقه الشافعى

الأول درس الطب وعمل بالأدب
الثانى درس الشرع وعمل فى تفسيره

الاول ساهم فى تشكيل فكرى الأدبى وقمت معه بسياحة رائعة فى العقل واسلوب الحياة الروسى

الثانى ساهم فى معرفتى بدينى وقمت معه بالغوص فى اعماق الفقه وعلم الحديث

ملايين لم تسمع بأى منهما

نفس العمر .. اختلاف النشاة .. اختلاف الطريق
سبحان الله .. له فى خلقه شئون 

السبت، 9 نوفمبر 2013

فقه المحمول والتلاجة


منذ فترة ليست بالبعيدة كنت اعرف مجموعة من الشباب المتعلم ولكن كنت أتعجب من تفكيرهم حيال دينهم

فبالرغم من تعليمهم العالى الا انى كنت اعتبرهم على درجة عالية من البلاهة والغباء الدينى
فقد كان هؤلاء الشباب يأخذون معلوماتهم من أحدهم الذى لا علم له بدينه الا بعض القراءات المتفرقة لبعض المشكوك فى عقيدتهم وكان له تفسيرات للقرآن أو الاحاديث والأحداث تنبثق من مزاجه العالى اثناء تدخين الشيشة

كان الشباب يعجبهم مبدا العقل الذى يجهر به وكأن كل آراء العلماء السابقين لم تعد صالحة لهذا الوقت من الزمان وكنت أشفق عليهم سابقا واحاول معهم كثيرا الا انهم لم يستمعوا بل وصل بهم الأمر ان كفرنى أحدهم  ذات يوم واتبعه الباقين

بالامس قرات مقالا لأحد الكتاب الذى يتبع نفس المنهج ويقوم بتوضيح الدين خلال جلسته على القهوة ولما كان المقال يحتوى على بعض العبارات الرنانة من امثال أن الاسلام ليس به كهنوت وان الشافعى وامثاله ليسوا كهنة وان زمنهم غير الزمن وأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يفسر القرآن ليكون لكل منا تفسيره كما يذهب عقله الى التفسير ولابد ان الفقه يتغير بتغير زمن الشافعى فلم يكن لديه محمول أو تلاجة

الغريب انى وجدت التعليقات على المقال تتراوح بين

معارضة على استحياء من البعض

تأييد من الغالبية التى تصل الى مئات من الناس

حتى أن البعض منهم طلب من الكاتب بشدة ان يسعى الى ان يكون له برنامج تليفزيونى ليعلم الناس ( مبادئ الدين الصحيح )

اه والله يريدون منه مبادئ الدين الصحيح الذى خربه من يتمسك بفقه الشافعى وابو حنيفة الذى لم يعد صالحا لهذا الزمان

اليوم علمت لماذا كفرنى جاهل ولماذا اتبع الشباب كبيرهم الى حلقات الذكر والفقه على القهوة فى الفضاء الالكترونى

سامح الله علماء الأزهر الذين اتجهوا الى السياسة فانصرف الناس الى مثل تلك النفايات العقلية ليأخذوا منهم دينهم
اللهم رحمتك بنا 

رد الجميل


نكران الجميل هو من صفات خسة النفس ودناءة الأصل فالنفوس الكريمة تحفظ الفضل لأهله ولا تعرف النكران والجحود

وفى مجمل تذكرى للكثيرين ممن كان لهم فضل على طوال حياتى شخصيات غابت عن دنيانا وكان لهم الكثير من الفضل والجميل علىّ

كانت أجمل وأمتع لحظات حياتى فى مرحلة سابقة من عمرى هى الجلوس هناك فى الاسكندرية على بحرها الرائع بجوار تمثال عروس البحر فى السلسلة

أستنشق عبير البحر ونسائم الهواء المشبع برائحة الموج واستمع الى اجمل سيمفونية تعزفها الأمواج

بين يدى كتاب أو رواية لاحد ممن أتحدث عنهم اليوم وهم كثيرين

محمد عبد الحليم عبد الله .. أنيس منصور .. يوسف ادريس .. يوسف السباعى .. نجيب محفوظ ..... وغيرهم

أغيب عما حولى وأغوص فى منظومة متكاملة من الصوت والرائحة والعقل
صوت الأمواج ورائحة الهواء وعقول من اقرأ لهم

وكان لهم تأثير مباشر على حبى للقراءة واتجاهى بعدها للقراءة فى فروع العلم المختلفة

اليوم اتذكرهم بالخير ولا أجد الا الدعاء لهم بالرحمة وأن يجزيهم الله عنا خيرا وان يكون عملهم هذا من خير الزاد لهم وان يتجاوز الله عن سيئاتهم

اللهم اآمين 

نعمة شرب الماء


اليوم تناولت وجبة غداء مصرية فاخرة جدا وقليلا ما تكون متاحة هنا فى السعودية وتتكون من الأرز والفاصوليا الخضراء والدجاج المحمر .... تناولتها باستمتاع شديد وحمدت الله حمدا كثيرا على نعمه 

منذ قليل شعرت بالعطش ويبدو انه من تأثير الوجبة الثقيلة فتناولت زجاجة مياه باردة ( ليست مثلجة ) فقط باردة 

الغريب اننى والله استمتعت بشرب الماء بقدر يفوق استمتاعى بالوجبة التى اشتهيتها ... عادة الانسان يشعر بالعطش فيشرب ويحمد الله 

اليوم كنت اشرب بقلب خاشع ونفس تحمد الله مع كل جرعة ... كنت اشرب الماء بعقلى ايضا .. نعم بعقلى .. كنت اشرب بمتعة تختلط بالتفكر تختلط بالشكر والحمد 

لقد كانت اغلى واحلى زجاجة ماء شربتها منذ سنوات 

هل جرب احدكم شعور متعة شرب الماء ؟

أنا أذكر التسمية قبل الأكل واحمد الله بعده ولكنى أفعلها بصورة آلية ولكن اليوم وأدعو الله ان يكون اعتقادا حقيقيا وشعورا صادقا شعرت أن من رحمة الله بعبده ورضاه عنه أن يلهمه معرفة قدر النعمة التى بين يديه

 وقد عرفت قدر جرعة الماء اليوم وما اغلاها من نعمة فهى من متع الجنة التى يتمناها أهل النار فى الآخرة ولكنها حرمت على الكافرين
كتبنا الله واياكم من أهل الجنة
يقول المولى عز وجل
{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ }الأعراف50

الحمد لله 

الخميس، 7 نوفمبر 2013

يوميات التلميذة والأستاذ ( 1 )


أخوتى الكرام
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتدنا على أن تكون اليوميات هى مجموعة من الخواطر يكتبها صاحبها ناقلا الى أوراقه ما يدور فى ذهنه ... وقد ترى هذه اليوميات النور يوما ويقراها بعض الناس .. أو تظل حبيسة فى أوراق صاحبها الى ان يتوفاه الله .... ووقتها قد ترى النور بوقوع نظر من يفحص أوراقه أو يتم التخلص منها مع ما يتم التخلص منه من متعلقاته استجلابا لنسيانه بأسرع طريقة
يوميات اليوم قد تختلف قليلا فهى ليست يوميات ... أو خواطر .... بل هى قصة لتلميذة مع أستاذها .... نعم قصة لتلميذة فى عمر الزهور مع أستاذ شيخ تعدى الخمسين بقليل وإن كان ما مر به فى حياته يجعل من يراه يظنه فى السبعين .... هى قصة حوت فى داخلها الكثير من محتويات العقول .... من الأفكار ... من النقاشات ... من الحوارات  ... من الحب
نعم من الكثير من الحب .... ولكن أحذركم لو كنتم ممن يبحثون عن قصص الحب التى ترونها على الشاشة أو فى جنبات القصص التى يدعونها رومانسية فمطلبكم ليس هنا
هى قصة حب ولكن من نوع آخر .... حب بدأ صغيرا خائفا ولكنه مع مرور الأيام أصبح فتيا قويا .... حب يفخر به الأستاذ وتعتز به التلميذة على خفر واستحياء
تعالوا سويا لنتجول فى جنبات تلك القصة .. أو اليوميات
..............
الحلقة الأولى
جلس عبد الله فى مكتبه يراجع عمله وما يستلزمه منه من اتصالات ومناقشات حتى صلاة العصر ثم توجه الى المسجد ليصلى ... مسجد الشركة التى يعمل بها فقد كان إمام المسجد وكان من عادته أن يلقى درسا بسيطا بعد صلاة العصر فى دقائق معدودة ... نعم درسا دينيا صغيرا .... فعبد الله رغم إنه حاصل على أعلى الشهادات فى الهندسة والتسويق وإدارة الأعمال إلا انه لم ينسى نصيب دينه فتعلم تعليما متقدما فى فروع الدين المختلفة ودرس فى مراحل حياته على كثير من الشيوخ مختلفى المذاهب
عاد عبد الله الى مكتبه ليتصفح بريده على أحد المواقع التى كان يكتب اليها بين الحين والآخر فوجد اعلاما برسالة من احدى عضوات الموقع تسمى نفسها  ( الغريبة ) هكذا كانت ترى نفسها وسط الناس كما عرف منها لاحقا
فتح الرسالة فوجد سؤالا عجيبا .... وجدها تسأله لماذا أنت لست مسلما مثل المسلمين ... ولماذا تختلف عقيدتك عن عقيدتنا ..... يا الله ... ألهذا وصل تأثير حديث أعضاء الموقع عنه بعد أن أشار فى احدى المواضيع التى أرسلها الى الموقع فى تفسير إحدى السور الى مفسر اشتهر عنه عقيدة تخالف عقيدة أهل السنة ؟ .... يومها هاجمه بعض الأعضاء ممن يهتمون بالقشور دون النظر الى المحتوى فلم يهمهم التفسير والآراء المختلفة التى ذكرت بقدر ما تعلقوا باسم هذا العالم واتخذوه ذريعة لهجوم غير مبرر .... ورد عليهم عبد الله وقتها بما يعلمه وما يعلمه غيره ممن يعرفون هذا العالم ..... ولكنهم كعادة محدودي العلم لم يقتنعوا  ولم يحاولوا الاقتناع .... بل وجدوها فرصة طيبة للشهرة الزائفة فعاودوا الهجوم عليه كثيرا تارة بأنه معتزليا وتارة أخرى بأنه شيعيا .... حاول عبد الله ان يشرح لهم انه وان كان معتزليا إلا انه  مفسر معروف يأخذ عنه كبار المفسرين خاصة ما تعلق بعلوم اللغة
قرأ عبد الله الرسالة وكان على وشك تجاهلها ولكن شيئا ما دفعه الى الرد عليها .... واحتار كيف يخاطب صاحبتها وبأى لقب يوجه حديثه ... السيدة .. الآنسة ... الأخت ... ولكنه فى النهاية ولايدرى لماذا كتب لها بنيتى .... فقد شعر بها فى عمر ابنته
ولنرى ملخصا لرده عليها
أى بنيتى
مما يقابل المسلم الباحث عن زيادة حصيلته من العلم بكتاب الله مقولة علوم القرآن
فما هى علوم القرآن
علوم القرآن هى : العلوم والمعارف المتصلة بالقرآن الكريم، سواء كانت خادمة للقرآن بمسائلها أو أحكامها أو مفرداتها، أو أن القرآن دل على مسائلها، أو أرشد إلى أحكامها. أى انها كل علم خدم القرآن، أو أُخذ من القرآن،
 كعلم التفسير، وعلم التجويد، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم الفقه الإسلامي، وعلم التوحيد، وعلم الفرائض، وعلم اللغة
قد يسال سائل وما علاقة علم اللغة بالقرآن ؟
لقد نزل القرآن على العرب وهم أعلم الناس بفنون اللغة وضروب البلاغة لذلك كان المسلمون فى صدر الإسلام يعتمدون على معرفتهم المتأصلة فيهم ولكن بعد فترة توسعت الدولة الإسلامية ودخل فى الدين الكثيرين من غير العرب فدخلت على اللغة ألفاظ  وتركيبات أضعفت قدرة المسلمين البلاغية فبدأ العلماء فى تدوين الكتب خاصة فى البلاغة والنحو لبيان ما فى القرآن من قوة فى اللغة وكذلك لبيان ما استغلق على البعض من فهم الأحكام
وكان من اهم الكتب التى بدات فى دراسة لغة القرآن وأساليبه البلاغية كتاب مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى المتوفى سنة 210 هـ
ثم جاء بعده الفراء المتوفى سنة 207 هـ ووضع كتابه معاني القرآن , والفراء هو أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ،كان من أعلم أهل الكوفة بالنحو واللغة وفنون الأدب .
وكتاب معاني القرآن يعالج المشاكل التي عالجها أبو عبيدة غير أن ثقافته النحوية قد ظهرت في كتابه بوضوح ، فهو يشرح بعض ألفاظ القرآن وبعض الأساليب البيانية والتراكيب الإعرابية ويرد كل ذلك إلى مذاهب العرب 
ثم جاء بعدهم ابن قتيبة وهو أبو محمد عبد الله بن قتيبة الدينوري 276هـ وهو من تلاميذ الجاحظ والمعاصرين له , ألف كتابه مشكل القرآن رد فيه على الطاعنين في لغة القرآن وأسلوبه
الى ان نصل الى جارالله محمود بن عمر الزمخشري 538 الذي قام بدراسة ما كتبه عبد القاهر في كتابيه دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة واستطاع أن يهضم مافيهما , ويتمثلهما خير تمثيل , وأن يطبق ذلك كله في كتابه الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ، الذي اهتم فيه ببيان الأسرار البلاغية في القرآن , وبإظهار إعجازه عن طريق بيان وفاء دلالته على المراد مع مراعاته مقتضيات الأحوال , ويكشف ما فيه من خصائص التصوير ولطائف التعبير في البيان القرآني .
وعلى الرغم من أن هذا الكتاب يعد من كتب التفسير فإنه يعد في الوقت ذاته من كتب البلاغة لأنه مليء بمسائلها ولطائفها .
ثم قال لها شارحا ما يريد من هذا التسلسل وهو إن الزمخشرى وإن كان معتزليا إلا انه من أقوى المفسرين الذين يهتمون بعلوم اللغة وارتباطها  بالقرآن الكريم وحاول عبد الله أن يبلغها إنه ليس الوحيد الذى يلجأ الى كتاب الزمخشرى إذا احتاج الأمر الى تفسير لغوى بل يفعل هذا غالبية من جاء بعد الزمخشرى من المفسرين
.........
أرسل عبد الله الرسالة الى  ( الغريبة ) معتقدا إنها رسالة أخيرة لن تقتنع بها هذه الفتاة كما لم يقتنع غيرها ممن غيبوا عقولهم واكتفوا بالبحث عن قشور الدين ... إلا إنه فى اليوم التالى وبعد الصلاة أيضا فتح الموقع ليتابع ما فيه وجد رسالة أخرى من ( الغريبة )
رسالة كانت البداية لتلك القصة
قصة عبد الله ( الأستاذ ) وتلميذته ( الغريبة ) إلا إنها هذه المرة ختمت رسالتها بقولها من ابنتك خديجة

فمن هى خديجة .... هذا ما سنتابعه فى يوميات التلميذة والأستاذ .... سنتابعه فى قصة خديجة وعبد الله 

عيون تلمع ( 4 )


( 4 )
جلس صاحبنا مع أوراقه وأقلامه وبدأ يكتب القصة السادسة من قصص نفوس مريضة قابلها فى حياته وبجانبه كوب من القهوة التى تبعث رائحتها النشاط فى عقله وما أن انتهى من القصة راح يراجع كلماتها وفقراتها

رجع لما قبلها من قصص تلك النفوس المريضة وجدها تحمل عناوين غريبة

العلمانى الحشاش ... راعى الكلاب الدنئ ... المصور التافه
معارضة فارغة العقل .... تابعة بلا هدف ... ذات العقل المريض
دار حوار بينه وبين نفسه حين سألته :

- ماجدوى تلك القصص وما هو الهدف منها
- هى لمحات من نفوس مريضة قابلتها وأردت ان اذكرها فى أوراقى عسى أن يقرأها غيرى ويستفيد منها فى تجنب مثل تلك الآفات  وسيقرأها أصحابها فقد يعلمون حقيقتهم
- وهل تعتقد أن من يتصف بتلك الصفات سيعقل ما تكتبه
- فليعقله غيره ويتقيه
- ان من استمر فى تلك الأمراض لابد وأنه يستمتع بها والا عالج نفسه منها فلن تفيده كلماتك ومن أعجب بهؤلاء لن تردعه أوصافك لأمراضهم
- والحل ؟ هل نكتفى بالمشاهدة لمثل تلك النفوس ؟
- وهل هناك فرق بينك وبين السبكى الذى تعارضه ؟ هو أيضا يلقى بالضوء على نفايات المجتمع فما عالج شيئا ولا تغيرت النفايات
- ولكن هؤلاء يختلفون فهم رغم مرضهم متعلمون
- لا تغالط نفسك فهم فى النهاية مرضى والمرض لا يفرق بين جاهل ومتعلم .... هل رايت يوما عاقلا يغسل القمامة ؟
- بالطبع لا
- اغسل ذاكرتك من التلوث بمثل هذه الأمراض وارتقى بمن تلقى الضوء عليه .. ابحث فى الذاكرة عمن يكون مثالا وقدوة فمثل هؤلاء المرضى يكون ضرر الحديث عنهم أكثر بكثير مما تعتقد
- وما الضرر ؟
- تذكر حديث حبيبك صلى الله عليه وسلم الذى رواه ابو هريرة فى صحيح مسلم
 أتدرون ما الغيبةُ ؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : ذكرُكَ أخاكَ بما يكرهُ ، قيل : أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقولُ ؟ قال : إن كان فيه ما تقولُ ، فقد اغتبتَه . وإن لم يكنْ فيه ، فقد بهتَّه

جمع صاحبنا أوراقه .... القاها فى القمامة ... غسل ذاكرته مما يلوثها ... بدا يبحث فيها عمن قابلهم وكانوا قدوة وهم كثير

أتى بأوراق جديدة ... نظيفة ... وبدأ يسطر حكايات نفوس عطرة ... تتوالى الكلمات والحروف كأنها فرحة ... تلمع عيناه غبطة بالنجاة من منزلق موحل ... تلمع عيناه للارتقاء بعقله ... تلمع عيناه وهو يحادث نفسه صلى الله عليك وسلم يا حبيبى



لكل عين سبب للمعتها وسبحان مقدر الأرزاق والأعمار 

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

عيون تلمع ( 3 )


( 3 )

هو يحب الإستماع الى تلاوات الشيخ عبد الباسط عبد الصمد المجودة رحمه الله تعالى

يشعر بها تأخذه الى عالم تانى من السباحة فى بحور النور ..عالم تغتسل فيه الروح من ادرانها
واليوم وهو يمارس تلك المتعة استمع الى قول الله عز وجل

{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }هود114
وهنا دق قلبه بشدة وهو يتدبر الآية .... فهو يتذكر تفسيرها وما قيل عن الحسنات المقصودة هنا وفيم وفيمن نزلت

دق قلبه لسبب آخر وهو انه حاول ان يتذكر ما فعله من حسنات يبتغى بها وجه الله ويحاسب نفسه عن أعماله وهل كانت خالصة لوجه الله تعالى أم يشوبها رياء ؟

وفى المقابل حاول أن يتذكر ما فعله من سيئات وماذا فعل كى يذهبها

لقد كان الحوار النفسى شاقا ... بل كان هو أشق على نفسه مما توقع وحاسبها حسابا عسيرا فقد كان وكما نكون كلنا لا نعلم حجم الجزاء فى حالة الحسنة ولكننا متأكدين من حجم العقاب فى حالة السيئة

انتفض القلب وخاف خشوعا ومن الوقوف بين يدى الرحمن الرحيم ... انتفض خجلا من الكريم ... انتفض غضبا من التقصير

ألهذا الحد لا يتذكر الإنسان حسناته ويتذكر سيئاته ؟ هل هى من رحمة الله بعباده ان يجعله يتذكر سيئاته حتى يتوب منها ويعمل على ابدالها بالحسنات ؟ 

هدأ القلب قليلا وهو يقوم منتصبا عازما على العمل الصالح ... فليستغل ما أعطاه الله من نعمة استمرار الحياة فى استبدال ما ساء من عمله

قام وعيناه تلمع من الفرحة بما فاء الله عليه من نعمة حساب النفس

سؤال موجه لكم جميعا ... حاول تذكر كل حسناتك وكل سيئاتك وانظر أى كفة منهما سترجح

ابحث عن لمعة عين الفرحة بحساب النفس

لكل عين سبب للمعتها وسبحان مقدر الأرزاق والأعمار