إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 1 يونيو 2016

لحظات فى الجنة

لحظات في الجنة على الارض
تخاريف الرحال مع امه
اذا سالتنى عن أسعد لحظاتى في الدنيا ساخبرك عن لحظات اشعر فيها بمنتهى السلام الروحى والاطمئنان
هى لحظات أحرص عليها عند زيارتى لأمى بارك الله في عمرها فاطلب منها بالحاح الطفل الصغير وانا الشيخ الفانى ان تجلس القرفصاء على الارض ثم اسارع بالنوم ارضا واضعا راسى في حجرها قائلا لها ارقينى يا امى فتداعبنى ضاحكة يا واد انت كبرت بقى على كدة

ولكنها بمنتهى الحب تبدأ تداعب مشيب راسى وبمنتهى الجدية تقرأ آيات من القرآن والكثير من الأدعية وتمسح بيدها على راسى وجسدى وكثيرا ما أغيب في غفوة مريحة للقلب الواهن فلا توقظنى بل تستمر في حنان في رقيتى

لحظات اخرى اعيشها في الجنة عندما احادثها تليفونيا وتشتكى لى اجهادها من امراض الشيخوخة فاداعبها قائلا انها لاتزال شابة حتى انى اعانى مشكلة كبيرة في تحديد من سيحيى فرحها مع الشاب الذى صدعنى في طلب يدها!!!!

فتضحك ضحكة صافية قائلة بجدية " ياواد اختشى .. المرحوم ابوك يزعل "

لحظات الجنة التى احدثكم عنها هى لحظات اقضيها مع امى نتسامر ونضحك رغم الامنا نحن الاثنين من امراض انعم علينا بها رب العزة وابتلانا بها نتحملها صابرين

سارعوا بنيل تلك اللحظات حتى وان كان منكم من فارقته امه فليسرح معها في ذكرياتهما سويا وهو يدعو لها ويستغفر ويطلب لها الجنة

قم الان واتصل بامك سواء اتصالا حقيقيا او في خيالك واقض لحظات في الجنة

بارك الله في عمر امى ورحم الله والدى

ورحم الله الرحال حيا وميتا 

السبت، 28 مايو 2016

تخاريف الريف

خواطر رحال
أجبرتنى ظروفى الصحية أن أقضى أجازة طويلة في مصر لأول مرة منذ سنوات طويلة وبالرغم انى اقضيها في منزلى مع زوجتى وأولادى في المدينة التى نعيش فيها الا انى اشعر بعدم الراحة .... عدم الراحة ليس من المكان او العائلة بل من رائحة الهواء
نعم رائحة هواء المدينة ... أشتاق لرائحة هواء القرية
رغم انى ولدت في مدينة الإسكندرية وعشت حياتى كلها متنقلا بين المدن الا انى اشتاق دائما لروائح القري
تذكرت صباح اليوم انى منذ عدة سنوات كنت في رحلة عمل في بلجيكا تقتضى ان اقيم هناك لفترة وحجزت لى الشركة المضيفة غرفة في افخر فنادق بروكسل وكان مصنع الشركة يبعد مسافة عن بروكسل في قلب المزارع
واثناء ذهابى للمصنع كنت امر بين المزارع هناك وكثيرا ما طلبت من  السائق التوقف بجوار احد المزارع انظر مليا الى بعض الابقار !! كنت اجد الكثير من السلام الروحى وانا اتشمم رائحة الهواء وانظر في سكون الى وجوه الابقار حتى انى طلبت نقلى  الى فندق صغير بجوار تلك المزارع
تعجبت الشركة قليلا ونبهتنى الى انخفاض درجة الفندق ونقص بعض الكماليات به الا انى صممت على طلبى وانتقلت بالفعل
كانت متعة كبيرة لى ان اخرج في الصباح الباكر اتشمم رائحة الهواء في تلك الاجواء وكان من ذوق مضيفى ان يختار لى تناول الغداء في مطاعم صغيرة بتلك القرى لنذهب اليها مخترقين طرق ريفية تمر بين المزارع
والآن اخرج الى شرفة منزلى اتشمم الهواء لدقائق ثم اعود لاحلق بخيالى في اجواء ريف بلادى
لست مزارعا ولم يكن والدى مزارعا لاقول انها عادات متأصلة فينا بل يبدو انها جينات ورثتها عن اجدادى
ما اجمل ريف بلادى وما اجمل رائحة الحقول في الصباح الباكر
حفظ الله مصر

ورحم الله الرحال حيا وميتا

الثلاثاء، 24 مايو 2016

يد الله

يد الله
ذهب الشيخ الى الطبيب يشكو من عارض بسيط في بطنه فطلب منه اشاعة للشك في وجود حصوة في المرارة وبعد الاشاعة تغيرت لهجة الطبيب فقد اكتشف عيب خطير في الشريان الاورطى المغذى للنصف الاسفل من الجسم وبمنتهى الصراحة قال للشيخ
ان لم يسارع باجراء العملية فليس امامه في الحياة اكثر من عدة شهور وايضا في حالة موافقته على اجراء العملية فهو يوافق على مضاعفاتها والتى تتراوح بين الشلل النصفى والفشل الكلوى او الوفاة اثناء اجرائها حيث ان قلبه الضعيف لن يتحمل التخدير لفترة طويلة
محذرا اياه ان انفجار الشريان لا يعطى انذار بل انه سيموت في هدوء وليس معنى فرصته بضعة شهور انه سيعيشها بل ان موته محتمل كل دقيقة

كان الشيخ يعيش في الغربة وحيدا وعائلته في مصر بعيدة عنه وظل حوالى اسبوع يحاور نفسه هل يخبرهم ام يموت في هدوء ؟ خاصة ان الطبيب اخبره بتكلفة العملية التى تتعدى المليون جنيه .... سال عن تكلفتها في مصر ووجدها تقريبا النصف

قرر ان يسافر مصر واما ان يجريها في مستشفى مصرى واما ان يموت بين اهله ولكن الطبيب السعودى اخبره انه لا يحتمل السفر وان موته اكيد في سفره هذا

سجد الشيخ بين يدى الله طالبا العون والارشاد والرحمة من الحليم الكريم
اخبر عائلته فسارعت بالسفر اليه وقدموا له الدعم والتشجيع الكافى وباصرار على ان حياته اغلى من اموال الدنيا كلها

وجاءت يد الله لتمسح على قلبه ويسر له طبيب مصرى في الغربة
       الدكتور احمد محمد المراكبى 
             رئيس قسم جراحة الاوعية الدموية بمستشفى باقدو والدكتور عرفان بجدة            
الذى تعامل مع الشيخ تعامل الابن البار مع والده جزاه الله كل خير وقد اخبره انه سيتبنى حالته وسيجرى العملية في واحدة من اكبر مستشفيات المملكة وسيحاول تخفيض تكلفتها بقدر قدرته المالية وبدا معه مشوار التحضير للعمليه التى اخبره انها ستكون الاولى في الشرق الاوسط
وبدا الطبيب في تكوين فريق العمل من اطباء القلب والكلى والمسالك والباطنة والتخدير ولان العملية ستجرى في ثلاث مناطق مختلفة من البطن فقد استعان بجراح امريكى ليساعده في اختزال زمن العمليه   كما خاطب الشركة الامريكية لتصنيع الدعامات والشرايين الصناعية بالمقاسات والاطوال المطلوبة
وفى كل يوم يذهب لغرفته في المستشفى ليعطيه جرعة من الامل وهو يطلب فحوصاته وتحاليل مختلفة ويعطيه الكثير من العقاقير في انتظار وصول الدعامات والشرايين الصناعية 

وفى صباح يوم باكر اعطاه المعتاد من العقاقير وزاد عليهم حقنة مهدئة كما قال ولكنها كانت بداية تخديره ونقلوه الى غرفة العمليات ليظل بها اكثر من ثمانية ساعات ليفيق في غرفة العناية المركزة موصولا بالعديد من الاجهزة ووجه الطبيب المصرى الباسم يقول له بكل حنان حمد لله على السلامة

وطوال ثلاثة ايام يوالى الطبيب المصرى الاطمئنان على الشيخ ومراجعة قراءة كل بيانات الاجهزة كل عدة ساعات من الليل والنهار حتى ان الشيخ  اعتقد ان الطبيب المصرى كان ملازما للمستشفى طوال تلك الايام ليتابعه ليلا ونهارا ويحرك اطباء الاقسام المختلفة لمتابعته
وبابتسامته المشرقة قال له بعد عدة ايام انه سينقله لغرفته بعد ان زال الخطر ليقضى بها عدة ايام ثم يغادرها الى منزله لكن بدون حركة لمدة شهرين

قضى الشيخ اسبوعا بالمستشفى وجاء الطبيب ليطمئن على جروحه ويكتب له العلاج المناسب ويودعه لباب المستشفى على ان يعود اليه بعد اسبوع

وبعد اسبوع راجعه الشيخ وطلب منه السفر الى مصر فوافق تحت مضض ولكنه اعطاه كل ما يشرح حالته ليراجع اطباء مصر ان دعت الحاجة

ها هو الشيخ في مصر في منزله بدا يتحرك ببطئ ولكنه حى يرزق يكتب لكم يشكر الله على ما قدمه له ويتمتم في تسبيحه لايزال في العمر بقية
يكتب لكم ان هناك في السماء ربا حليما كريما يجيب المضطر اذا دعاه يرشده وينزل يده برحمته وعنايته ...... اللهم لك الحمد والشكر
.................
لاتقنط من رحمة الله مهما بدا لك ان الابواب مغلقة فيد الله اكرم وارحم مما تظن
رحم الله الشيخ حيا وميتا

رحم الله الرحال حيا وميتا 

الثلاثاء، 22 مارس 2016

الرضا


سأل التلميذ أستاذه قائلا يا شيخنا : كيف أجعل يومي مثمرا ؟ كيف أرضى عنى نفسى ؟ كيف أبيت وأنا أشعر ان يومي لم يمضى هباء

تبسم الشيخ وقال ياولدى: قد سألت عن عظيم وان كان الوصول اليه يسير

ياولدى : ليست الصدقة فقط أموال بل هى في كل الأفعال .. يا ولدى : كن سببا في الخير للآخرين .. كن سببا في راحة .. بسمة .. رضا .. فرحة

يا ولدى : كن سببا في سعادة الآخرين ولو بالقليل تبات قرير العين

قال التلميذ يا شيخنا : قلت انه امر يسير واراه يحتاج تفسير


تبسم الشيخ وقال انا الامر شرحه يطول ومن الغد نباشر التفسير لكل حالة على حدا فالامر شرحه كما قلت يطول

الاثنين، 21 مارس 2016

الشيخ

الشيخ
أيهما أفضل .. أن يأتيك الموت بغتة  أم تعرف انك على وشك مغادرة الحياة قريبا ؟

سؤال صادم ... وأعتقد ان غالب اناس تفضل الخيار الأول فانتظار الموت شيء ثقيل على النفس ولكن شيخنا كان له رأى آخر واليكم الحكاية بالتفصيل ولكن انتبه فهى طويلة بعض الشيء

ذهب الشيخ الى الطبيب لبعض متاعبه الصحية وأثناء فحصه اكتشف الطبيب انه يعانى من حالة نادرة تنذر بقرب أجله وصارحه الطبيب ببساطة ان علاج هذه الحالة ممكن بإجراء عملية جراحية خطيرة تتساوى فيها فرص النجاة والوفاة
حتى اذا نجا منها وخرج حيا فسيظل محفوفا بالمخاطر

صمت  الشيخ وانصرف وجلس وحيدا يتدبر أمره
جال بخاطره شريط حياته وكفاحه فيها من اجل نفسه ومن أجل أسرته ... مشوار طويل من سنين عمره لم يهدأ يوما
ابتسم في مرارة وهو يتذكر تخطيطه لأن يتقاعد في العام المقبل ليستمتع ببضع سنين قبل أن يغادر الدنيا
وازن الشيخ بين الاحتمالات كلها وفجأة خاطب نفسه ... لقد آن الأوان
آن أوان تقاعده ... آن الأوان ليستريح الجواد الجامح ويلتقط أنفاسه
آن الأوان ليستمتع بما بقى انتظارا للموت وليس مهما أن تكون بضعة أشهر أو بضعة سنين فلن يموت وعمره ينقص يوما واحدا
تذكر قوله تعالى
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ }آل عمران145
ثم جاء السؤال التالى  وماذا سيفعل بما بقى له من أيام أو شهور
تأتى رحمة الله به فيتذكر قوله تعالى
{وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ }المنافقون10
يقرر الشيخ ان يستثمر ما بقى من ايامه في طاعة الله والاكثار من الصدقة ولسانه يلهج بشكر الله على تلك الفرصة الفريدة ليحسن من ميزان اعماله
اذا كان الميت يتمنى ان يعود للحياة ليتصدق فها هو الشيخ يعرف بقرب مغادرته لها فليسارع باغتنام الفرصة
وانت ايضا اخى واختى الكرام أما آن الاوان لتنتهزوا فرصتكم وانتم بصحتكم لتزيدوا من صدقاتكم
.............
رحم الله الشيخ حيا وميتا

ورحم الله الرحال حيا وميتا 

الخميس، 17 مارس 2016

عفوا



  
عفوا
عفوا ان أتعبتك قليلا ولكنى والله أتمنى أن تطاوعنى وتتعب معى
ابحث في القرآن عن تلك الآيات
المائدة  119
التوبة  100
المجادلة  22
البينة   8
لماذا تلك الآيات بالتحديد ؟ لأنها كلها جاء فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه
جمال ما فيها من وعد الله انه اذا رضى عن فئة من المؤمنين لابد وأن يتبعها انهم أيضا رضوا عن خالق الكون جل وعلا
ترضيه بطاعته ...... يرضيك بخير الجزاء  وفى كلا الآيات كان الجزاء جنات تجرى تحتها الأنهار
انتبه ..... جنات وليست جنة واحدة
اللهم اجعلنى من عبادك الذين ترضى عنهم فترضيهم عن حسن الجزاء

الأحد، 19 يوليو 2015

عدل مسارك ( 2 )


ليست تخاريف صيام
ننظر الى قول المولى عز وجل
قَالَ جَلَّ في عُلاه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) آل عمران
أولا نوضح ان كلمة ( كنتم ) هنا لا تدل على الماضى بل تدل على الحال كما في قوله سبحانه وتعالى
قَالَ سُبْحَانَهُ و تَعَالَىٰ: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} (29) مريم
فهو لايزال في المهد ( كان ) هنا أيضا تدل على الحال
نعود للآية الأولى وبهدوء ننظر الى الترتيب
تأمرون بالمعروف
تنهون عن المنكر
تؤمنون بالله
ذكر المولى عز وجل تصرفات المسلم قبل ايمانه
الا تثير في نفسك تساؤل عن مغزاها
لكن انتبه
الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ليس معناه ان تطيل لحيتك وتقصر ثوبك وتقابل الناس بوجه متجهم وتظل تصرخ فيهم بالويل والثبور
أفضل أمر بالمعروف ان تكون انت بتصرفاتك مثالا حيا له
أفضل نهى عن المنكر ان تكون انت ابعد الناس عنه
ونذكر مرة أخرى بما قلناه بالأمس وكيف مدح رب العزة نبيه صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق
الآن .. ارجع مرة أخرى وأقرا ما سبق ولاحظ :
صفات خير أمة
ترتيب صفاتها
المدح
ثم تذكر تصرفاتك تدل على اخلاقك
وبعدها ...........عدل مسارك 

عدل مسارك ( 1 )


انتهى رمضان .... فهى ليست تخاريف صيام !!
لم يعد الدين هو الذى يحدد تصرفات الناس ... أغلب الناس
بل أصبح الغالب ان يطوع البعض تفسيره للدين طبقا لما يهوى من تصرفات
في عملى هنا قابلت مصريين ويمنيين بعضهم من ذوى اللحية الطويلة والثوب القصير وقد يتصدى بعضهم لامامة الناس في الصلاة
تراقبه من بعيد فتجد الكذب والنفاق من سماته واذا واجهته تمتم ببعض كلمات تقنع الجاهل انه من اهل التقوى والصلاح !!
في المقابل أتذكر اثنين من جيرانى في مصر مسيحيين احدهما مثالا للطيبة وحسن الجوار والآخر مثال للفظاظة وقلة الادب
ليس الدين هو من يحدد اتجاه غالب الناس الآن بل هي التربية والأصل
لو كان الدين هو المؤثر لوجدنا كل الناس تتدبر قوله عز وجل
قَالَ سُبْحَانَهُ: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} (4) القلم
مدح الخالق العظيم لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بمدح خلقه
تصرفاتك ... تدل على أخلاقك
عدل مسارك 

الجمعة، 10 يوليو 2015

راحة البال


سأل التلميذ أستاذه : يا شيخنا كيف لى أن أعيش في راحة بال ..... ولما لا تصفو لى الدنيا

تبسم الشيخ وقال : يا ولدي ... يسير أن تحصل على راحة البال .... ولن تصفو الدنيا لأحد !!

انتفض التلميذ وقال : بالله يا شيخنا لا تزيد من حيرتي فيكفيني كدر الدنيا

ربت الشيخ على راس تلميذه في حنان وقال يا ولدى تحصل على راحة البال بفهمك لطبيعة الدنيا
أراد الله عز وجل للدنيا أن تجمع الضدين .... خير وشر ... صلاح وفساد ... فرح وحزن
ثم يصير كل نوع الى آخرته فالخير والصلاح والفرح في جنته .... والشر والفساد والحزن في ناره

يا ولدى لن تجد انسانا خالى من الضدين وان كان لا يراهما او لا تراهما فيه

يا ولدى راحة بالك في الرضا بما كتبه الله عليك منهما وأملك ان تكون من الفائزين بصفو الحال في جنته

يا ولدى راحة بالك في صفاء قلبك ونقاء روحك في الدنيا والنظر الى شرورها في حياة الآخرين والعمل على أن تكون اقلهم شرا واكثرهم خيرا

يا ولدى لكل منا نصيب من الحزن والكدر يثقل على أنفسنا أو يخف بقدر نظرتنا اليه

يا ولدى راحة بالك في قلبك أقرب اليك مما تظن

............
اللهم ارضنا بما قسمته لنا وكتبته علينا وأعنا اللهم ان نكون من عبادك الذين يفوزون بجنتك

إنك انت الرحمن الرحيم ... السميع العليم ... الحليم الكريم 

الجمعة، 8 مايو 2015

نهى الله ونهى الصلاة


أخوتى الكرام
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لى وأنا أتدبر آيات القرآن الكريم أن أراجع التفسير لبعض الآيات التى تستوقفنى لسبب لا أدريه واليوم اسمحوا لى أن انقل لكم بعض ما جال بالخاطر عند قراءة آيتين من كتاب الله
الآية الأولى قوله عز وجل
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90
قال المفسرون :  العدل هو كل مفروض، من عقائد وشرائع في أداء الأمانات، وترك الظلم والإنصاف، وإعطاء الحق.
 والإحسان هو فعل كل مندوب إليه؛فإنه تعالى يحب من خلقه إحسان بعضهم إلى بعض،
والفحشاء الفحش، وهو كل قبيح من قول أو فعل
والمنكر: ما أنكره الشرع بالنهي عنه، وهو يعم جميع المعاصي والرذائل والدناءات على اختلاف أنواعها. وقيل هو الشرك.
والبغي: هو الكبر والظلم والحقد والتعدي؛ وحقيقته تجاوز الحد، وهو داخل تحت المنكر، لكنه تعالى خصه بالذكر اهتماما به لشدة ضرره
أنظروا أخوتى ... الله يأمر وينهى .... يأمر بما تصلح به أمور العباد ...وينهى عن ما يفسد حياتهم ..... الله يأمر وينهى يا أخوان فوجب علينا جميعا الامتثال لما أمر به ربنا عز وجل والانتهاء عما نهى عنه .......... لا جدال ولا حوار ولا نقاش
أمر الله فنفذ الأمر .... نهى الله فانتهى فورا
الآية الثانية قول الله عز وجل
{اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }العنكبوت45
هذا ما أريد  لفت الانتباه اليه ...... الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .... كيف تنهى .... وهل هناك فرق بين نهى الله عز وجل .... وبين نهى الصلاة ؟
فنهى الصلاة هو معاونتها لمؤديها على ترك المعاصى ..... لكننا نرى أحيانا الكثيرين من المصلين الذين لا تنهاهم صلاتهم .... هنا ينبغى علينا ان نفرق بين من يؤدى الصلاة بحقها ومن يؤديها حركات وأفعال لا تنبع من القلب
الصلاة التى تنهى عن الفحشاء بأمر الله هى صلاة الإنسان الذى يدخل فيها مقدما التوبة النصوح .. متقيا ... متبعا لقوله تعالى :
إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }المائدة27
ويصليها خاشعا بالقلب والجوارح
يصليها بين الخوف والرجاء
يخاف الا تقبل لتقصيره ويرجو قبولها متحريا تمامها
ثم يحوطها بعد أدائها فلا يحبطها بمنكر
تلك هى الصلاة التى تنهى عن الفحشاء والمنكر
لا حول ولا قوة الا بالله
يأمرنا الله بالصلاة ويثيبنا عليها خير الثواب ولا يتوقف حلمه وكرمه على مجرد الامر ثم ثواب من يطيع الأمر ولكن الأمر هنا يحمل فى طياته حماية من كل سوء
الأمر يحمل فى طياته تهذيب من كل شر
الأمر يحمل فى طياته وسيلة لرقى النفس والروح
أما آن لنا ان نحسن إقامة الصلاة
أما آن لنا ان ننتبه للصلاة
أما آن لنا ان نحافظ على الصلاة
أما آن لنا أن ننتهى عن كل منكر